حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٨
على الإباحة«»و حكم العقل بالبراءة كما عرفت.
الهلاك«».
و إن كان المراد هي العقوبة الأخرويّة.
ففيه: أنه لا احتمال لها في المقام، لحكم العقل بقبحها بلا بيان، و لو كان نفس ذاك الأمر بيانا للزم الدور، كما تقدّم تقريبه في آيات التقوي.
لا يقال: إنّه يلزم لو فرض البيان نفس الأمر المذكور، و أمّا إذا كان البيان إيجاب الاحتياط المستكشف بالأمر بالتوقّف بالإن فلا دور.
و أمّا وجه الاستكشاف فلأنّ ظاهر تلك الأخبار وجود التهلكة في كلّ شبهة، لأنّ ظاهر تعليل حكم - متعلّق بطبيعة - [بشيء]«»وجوده في جميع مصاديق تلك الطبيعة، كقولك: «لا تأكل الرمان، لأنّه حامض»، و ظاهر التهلكة هي العقوبة في كلمات الشارع أو من هو منصوب من قبله، و العقل حاك بقبح العقاب من غير بيان، و ببركة هذه المقدّمات الثلاث يستكشف إيجاب الاحتياط من قبل.
قلت: قد أجاب عنه الشيخ في الرسالة«»: بأنّ إيجابه إن كان طريقيّا فالعقاب على المجهول، فيكون بلا بيان، و إن كان نفسيّا فالعقاب على مخالفته، لا على مخالفة الواقع، و هو مناف لأخبار التوقف من وجهين.
الأوّل: أنّ المذكور فيها احتمال التهلكة، و في الفرض يكون العقاب قطعيّا.
الثاني: أنّ المذكور هو التوقّف للتخلّص عن عقاب الواقع المجهول.
و لكنه غير تامّ«»إذ نلتزم بالشقّ الأول، و لا يلزم ما ذكر، إذ المراد من البيان