حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٣
الانقياد و التسليم و الاعتقاد، بمعنى عقد القلب عليها، من الأعمال القلبيّة الاختياريّة - فكذا لا إشكال في الاستصحاب فيها حكما، و كذا موضوعا، فيما كان هناك يقين سابق و شكّ لاحق، لصحّة التنزيل
موضوع الحكم الاعتقادي، كما لو شكّ في بقاء إمام، و إمّا في حكمه، كما إذا شكّ في بقاء وجوب التديّن القلبي به، أو في بقاء وجوب معرفة تفاصيل الحشر.
و على أيّ التقديرين: إمّا أن يكون موضوع الحكم نفس الواقع، أو الواقع المعلوم، أو الواقع الراجح أعمّ من الظنّ و العلم.
و على أيّ التقادير الستة: إمّا أن يكون الأثر المرغوب عقليّا، كما في وجوب التديّن بالوحدانيّة، أو شرعيّا كما في وجوب التديّن بالمعاد.
فهذه أقسام اثنا عشر: لا إشكال في جريان الاستصحاب في قسمي ما كان الأثر مترتّبا على نفس الواقع، و هما ما كان الأثر شرعيّا، و عدم جريانه في قسميه الأخيرين، و هما ما كان الأثر عقليّا.
و أمّا الصور الأربع لما كان الأثر لما هو المعلوم فلا جريان إلاّ لواحدة منها، و هي ما كان الأثر شرعيّا مع كونه مجرى الاستصحاب، و في غيرها لا جريان لها، غاية الأمر أنّه في بعضها لكونه عقليّا، و في بعضها لعدم قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي، و في بعضها للأمرين معا.
و أمّا الصور الأربع لما كان الموضوع هو الواقع الراجح ففي واحدة منها يجري بلا إشكال، و هي ما كان الأثر شرعيّا مع كونه مجرى للاستصحاب بنفسه، و فيما كان كذلك مع عقليّة الأثر لا جريان.
و في الباقيتين يترتّب الأثر لو كان الحالة السابقة مفيدة للظنّ و لو لم نقل بحجّيّته أصلا، لتحقّق الموضوع وجدانا، و إن لم تكن مفيدة له فلا يترتّب و إن قلنا بحجيته:
أمّا إذا كان الأثر عقليّا فلعدم ترتّب الأثر العقلي أوّلا، و عدم قيام