حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٦
قيل بكونه موجبا (٤٣١) لتعلّق الأمر به شرعا، بداهة توقفه (٤٣٢) على ثبوته توقّف العارض على معروضه، فكيف يعقل أن يكون من مبادئ ثبوته؟ و انقدح بذلك: أنّه لا يكاد (٤٣٣) يجدي في رفعه - أيضا - القول
و هو موقوف على الأمر المتوقّف على الحسن، فيلزم - حينئذ - توقّف الشيء على نفسه، فلا يكاد يكون الحسن من مقدّمات تحقّق الاحتياط، فحينئذ كيف يقطع بالحسن حتّى يستكشف به - لما تحقّق - الأمر المحقّق للاحتياط؟ و منه يظهر: اندفاع توهّم كون الحسن موقوفا و موقوفا عليه بحسب مقامي الثبوت و الإثبات.
و خامسا: أنّ إتيان الشيء بالأمر الجزمي خروج عن الفرض، إذ حينئذ تصير العبادة يقينيّة، كسائر العبادات المعلوم توجّه الأمر بها.
(٤٣١) قوله قدّس سرّه: (و لو قيل بكونه موجبا.). إلى آخره.
هذا إشارة إلى الجواب الثاني، و سيوضّحه في ذيل جواب الوجه الثاني.
(٤٣٢) قوله قدّس سرّه: (بداهة توقّفه.). إلى آخره.
إشارة إلى الجواب الرابع، و أمّا الأجوبة الثلاثة الأخر فلا تعرّض لها في العبارة تصريحا و لا تلويحا.
(٤٣٣) قوله قدّس سرّه: (و انقدح بذلك: أنه لا يكاد.). إلى آخره.
إشارة إلى اندفاع الوجه الثاني من وجوه دفع الإشكال.
و تقريبه: أنّه قد تقدّم في الجهة الثالثة: أنه يترتّب الثواب على الاحتياط عقلا، و حيث إنّه معلول للأمر، فيكشف - بالإن - عن تعلّق أمر [به]«».
و يرد عليه الوجوه الخمسة المتقدّمة طرّا:
أمّا الثلاثة الأول فواضحة.