حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٢
قلت: لا يكاد يضرّ استصحابه على نحو كان قبل عروض الحالة التي شكّ في بقاء حكم المعلّق بعده، ضرورة أنه كان مغيا بعدم ما
التقدّم، و الحرمة المعلّقة المذكورة متقدّمة زمانا، و إلاّ فهي في رتبة الإباحة الفعليّة البعديّة.
نعم لما كانتا ضدّين يكون وجود كلّ ملازما مع عدم الآخر، كما أشار إليه في حاشية الكتاب.
الثاني: ما ذكره في المتن بقوله: (قلت.). إلى آخره.
و تحرير على وجه صحيح: أنّ لازم تعليق حرمة شيء على شيء - مثل الغليان - تعليق إباحته - أيضا - على عدمه، من غير فرق في ذلك بين كون الأولى مستفادة«»من القضيّة الشرطيّة أو الوصفيّة، مثل قوله: «ماء العنب المغلي حرام»، فإنّه و إن لم يكن لها مفهوم، إلاّ أنّ معناه السكوت على الإباحة، لا أنّ إباحته - على تقديرها - غير مشروطة بعدم الغليان، و هذا الاشتراط لا يكاد ينعدم و لو في القضيّة التي لا مفهوم لها، فافهم.
و حينئذ يجري استصحاب الحرمة المعلّقة و الإباحة الفعليّة المعلّقة من غير تناف بينهما، غاية الأمر أنّ المستصحب الأوّل له لازم، و هو الحرمة الفعليّة بعد الغليان، و ملازم، و هو ارتفاع الإباحة الفعليّة، و المستصحب الثاني على العكس من ذلك، حيث إنّ لازم بقاء الإباحة الفعليّة المعلّقة بعدم«»الغليان، ارتفاع الإباحة الفعليّة بعده«»و ملازمة ثبوت الحرمة الفعليّة بعده، و حينئذ إن قلنا بالجعل في