حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٩
نعم إنّما ينح لّ (٤٩٠) إذا كان الأقلّ ذا مصلحة ملزمة، فإنّ وجوبه - حينئذ - يكون معلوما له، و إنّما كان الترديد لاحتمال أن يكون الأكثر ذا مصلحتين، أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقلّ، فالعقل في مثله و إن استقلّ بالبراءة بلا كلام، إلاّ أنّه خارج (٤٩١) عمّا هو محلّ النقض
فيكون هو و أمثاله غير اختياريّ أيضا.
و خامسا: منع المقدّمة الرابعة، إذ لا إشكال في كون سدود الأعدام ارتباطيّة لا استقلاليّة، فيكون الأمر المتعلّق بها واحدا، لا يقال: إنّه لا يقدح فيه كون أعدام الأجزاء المعلومة معلومة الوجوب.
فإنّه لا ينفع فيه كون الأعدام المتقارنة مع الكلّ واجبة«»دون غيرها، فلا يكون الأقلّ المنفرد معلوم«»المطلوبيّة.
و سادسا: منع المقدّمة الخامسة، إذ كونها معلومة الوجوب لا يصير سببا للانحلال بعد فرض الارتباط، لما عرفت من لزوم الخلف من وجهين: فتأمّل حتّى تعرف.
(٤٩٠) قوله قدّس سرّه: (إنّما ينحلّ.). إلى آخره.
و هو إشارة إلى تسليم الانحلال بناء على كون الأجزاء واجبة بوجوب مستقلّ، كما تقدّم سابقا.
(٤٩١) قوله قدّس سرّه: (إلاّ أنه خارج.). إلى آخره.
وجه الخروج - مع أنك عرفت القول به في المقام عن العلمين المتقدّمين -:
أنّ الطرف المفروض في العبارة هو الشيخ القائل بالانحلال من قبل الوجوب الغيري للأجزاء، فافهم.