حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٢
يكاد يكون من الدوران بين المحذورين، لإمكان الاحتياط بإتيان
أحد الأمرين: وجود المشكوك، و تركه.
و أمّا على الثاني: فلأنّ اعتبار المردّد هنا مزاحم مع اعتبار«»التميّز، فيقدّم عليه، بخلاف الشبهة البدويّة، فإنّ انطباق الواجب على الأكثر المأتيّ به معلوم، نعم لو اعتبر التميّز في الأجزاء - أيضا - لوقع المزاحمة هناك - أيضا - كما هو المحكي عن بعض.
و لكن هذا مدفوع: بمنع اعتبار التميّز أوّلا، و منع كونه أهمّ ثانيا، و كونه معتبرا في طول سائر الشرائط و الأجزاء ثالثا، إذ - حينئذ - يكون هو المتعيّن للسقوط.
هكذا قيل.
و لكنه ممنوع، إذ الملاك هي الأهمّيّة، و ربّما يكون مع ما يعتبر طولا، أو ابتناء المسألة على تلك المسألة، و وجهه واضح.
أو أنّه إن قلنا بالاحتياط هناك فيلزم الاحتياط، و إن قلنا بالبراءة هناك فنفصّل بين ما يعلم وجوب إتيان أصل الواجب، أو علم و لكن كان المشكوك ممّا علم كون كلا طرفيه أو أحدهما المعيّن تعبّديّا، فالاحتياط، للزوم المخالفة العمليّة - حينئذ - من جريان الأصول في الأطراف، و بين ما لم يتحقّق أحد الأمرين فالبراءة و وجوب إتيان أحد العملين تخييرا.
و لكن الأقوى وجوب الاحتياط مطلقا، للعلم الإجمالي و إمكان الاحتياط.
ثمّ على القول الأوّل إذا تضيّق وقت الفعل بحيث لا يسع إلاّ أحد العملين، أو كان وقته مضيّقا كذلك من الأوّل، فهل يجب إتيان أحدهما تخييرا، أو يسقط بالمرّة؟ الأقوى العدم، إلاّ إذا قام دليل من الخارج على وجوب إتيان الممكن، كما أنّ