حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٠
أو كانا مختلفين، و لا بين مجهوله و معلومه (٧٣٣) في المختلفين، فيما اعتبر في الموضوع خصوصيّة ناشئة من إضافة أحدهما إلى الآخر بحسب الزمان من التقدّم، أو أحد ضدّيه و شكّ فيها، كما لا يخفى.
كما انقدح: أنّه لا مورد للاستصحاب - أيضا - فيما تعاقب حالتان متضادّتان كالطهارة و النجاسة (٧٣٤)، و شكّ في ثبوتهما و انتفائهما،
(٧٣٣) قوله قدّس سرّه: (و لا بين مجهوله و معلومة.). إلى آخره.
إشارة إلى ردّ الشيخ، حيث فرّق بين معلوم التاريخ فلا يجري أبدا، و بين مجهوله فيجري كذلك، حيث قد عرفت عدم الفرق بينهما في الجريان، إذا كان الأثر مترتّبا على نحو من أنحاء الوجود - من التقدّم و أخويه - بنحو مفاد «كان» التامّة، و في عدم الجريان إذا كان مترتّبا عليه بنحو مفاد «كان» الناقصة، أو على العدم الناقصي، نعم فرق بينهما في العدم التامّي المقيّد.
و لأجل ما ذكرنا قيّد الماتن عدم الفرق بقوله: (فيما اعتبر في الموضوع خصوصيّة ناشئة.). إلى آخره، فإنّه إشارة إلى كون الأثر مترتّبا على الوجود التقدّمي و أخويه بأحد النحوين، إلاّ أنّك قد عرفت قد عدم الفرق فيما رتّب الأثر على العدم الناقصي أيضا، فافهم.
(٧٣٤) قوله قدّس سرّه: (فيما تعاقب حالتان متضادّتان كالطهارة و النجاسة.). إلى آخره.
و كالطهارة و الحدث إذا تيقّن بعدمهما في ساعة، و بحدوث أحدهما الغير المعيّن في ساعة ثانية، و بحدوث الآخر كذلك في ثالثة، و شكّ في بقائهما في رابعة، كان هذا - بالنسبة إلى استصحاب عدم كلّ و جرّه إلى الساعة الثانية - من مصاديق المسألة المتقدّمة، و أمّا بالنسبة إلى جرّ الوجودين إلى الساعة الرابعة فهو محلّ الكلام في المقام.