حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١٩
وجه دائر، إذ التخصيص به يتوقّف على اعتباره معها، و اعتباره كذلك يتوقّف على التخصيص به، إذ لولاه لا مورد له معها، كما عرفت آنفا.
ارتكازيّ، و الارتكازيّ هي ممنوعيّة نقض اليقين بالشكّ، لا بالحجّة، و هو أظهر من ظهور اليقين في الذّيل في اليقين الوجداني، فيتصرّف فيه بإرادة الأعمّ منه و من التنزيلي، و هو الحجّة، و لا أقلّ من التساوي، فيصير مجملا، فيتمّ المطلوب - أيضا - كما لا يخفى.
لا يقال: إنّه فرع وقوع التنافي بينهما، و هو ممنوع، لجواز إرادة الأخصّ من الكبرى الأعمّ من الذّيل.
فإنّه يقال: إنّه من المعلوم كون المراد شيئا واحدا سعة و ضيقا من كلتا القضيّتين.
و ثانيا: أنّ ظاهر الشكّ هو الشكّ بمعنى الاحتمال، و ظاهر اليقين في الذّيل هو اليقين الوجداني، فيتعارضان بعد القطع بوحدة المطلوب، فيصير مجملا، و لا ترجيح للأخير حتّى يحمل الأوّل على خلاف اليقين.
و ثالثا: أنّ الذيل ليس حكما تأسيسيّا، بل حكم عقلائي قد ذكر تأكيدا لما سبق، و حينئذ لا ظهور له في نفسه في اليقين الوجداني، لأنّ العقلاء ينقضون اليقين بالحجّة أيضا، بل ظاهره - حينئذ - كون المراد من اليقين الثاني الناقض هو الأعمّ من الوجداني و الحجّة، فافهم.
و رابعا: أنّ المراد من اليقين في هذه الكبرى مطلق الحجّة بقرينة الارتكازيّة، فالمراد من اليقين الناقض - أيضا - ذلك بقرينة المقابلة.
الثاني: أنّ المنصرف إليه أو المتيقّن من الشكّ في دليل ذاك الأصل، بل أدلّة سائر الأصول - أيضا - هو التحيّر، و مع اعتبار الأمارة لا تحيّر.
و لا يخفى أنه سالم عن الإشكالين الأوّلين بالمرّة.
و أمّا الأخيران ففي الورود و الجواب كما تقدّم.