حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٩
دخل شيء فيه جزءا أو شرطا، فيصحّ لو أتى به مع الزيادة عمدا تشريعا، أو جهلا قصورا أو تقصيرا، أو سهوا، و إن استقلّ العقل
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ ما يمكن أن يستدلّ - أو استدلّ - به للبطلان في المقام أمور:
الأوّل: ما نقله في الرسالة«»عن «المعتبر»«»: من أنّ الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظّفة، فتكون مبطلة.
و فيه: أنه إن أريد من «الهيئة» ما هو المعتبر في الصلاة شرعا - كما يدلّ عليه لفظ «الموظّفة» - فالصغرى ممنوعة، و إن أريد منها الهيئة العرفيّة فالكبرى ممنوعة.
الثاني: أنّ المقام من دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر، فلا مجرى فيه للبراءة عقلا و نقلا.
و فيه ما تقدّم: من جريان النقليّة منها في المانعيّة، بل في اعتبار العدم أيضا، بل يمكن في بعض الصور - و هو الجهل المركّب و النسيان - جريان البراءتين في وجوب الأكثر، كما لا يخفى.
الثالث: لزوم التشريع، و هو مبطل للعمل.
و فيه أوّلا: أنّه لا يتمّ في غير العبادات.
و ثانيا: أنّ الت شريع لا يلزم إلاّ في صورة العمد و الجهل البسيط، لا في الجهل المركّب و النسيان.
و ثالثا: أنّ التشريع من العناوين العقليّة، فلا يصير منشأ لمبغوضيّة الفعل الخارجي.
و رابعا: أنه على فرض التسليم لا يسري إلاّ إلى ما هو المشروع به، و هو