حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٧
خصوص أحدهما، كما لا يخفى.
فإنه يقال: نعم، و لكنّه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان، و المفروض أنّه بلحاظ إضافته إلى الآخر، و أنّه حدث في زمان حدوثه و ثبوته أو قبله، و لا شبهة أنّ زمان شكّه بهذا اللحاظ إنّما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر و حدوثه لا الساعتين.
فانقدح: أنّه لا موردها هنا للاستصحاب، لاختلال أركانه، لا أنّه مورده، و عدم جريانه إنّما هو بالمعارضة، كي يختصّ بما كان الأثر لعدم كلّ في زمان الآخر (٧٢٧)، و إلاّ كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا.
و أمّا لو علم بتأريخ أحدهما (٧٢٨)، فلا يخلو - أيضا - إمّا يكون
(٧٢٧) قوله ق دّس سرّه: (كي يختصّ بما كان الأثر لعدم كلّ في زمان الآخر.). إلى آخره.
بل يختصّ بما كان كذلك، مع لزوم المخالفة العمليّة القطعيّة من إجرائهما، كما لا يخفى.
(٧٢٨) قوله قدّس سرّه: (لو علم بتأريخ أحدهما.). إلى آخره.
أقسامه - أيضا - أربعة كسابقه، و كذا أحكامه، إلاّ أنّهما يفترقان من جهتين:
الأولى: أنّه في الرابع لا جريان للاستصحاب في طرف المعلوم، للوجوه الثلاثة المتقدّمة، و في طرف المجهول للوجه الأوّل فقط، إذ الثاني و الثالث لا يجريان، كما لا يخفى على المتأمّل.
الثانية: و هي التي أشار إليها بقوله: (فاستصحاب العدم في المجهول التاريخ.). إلى آخره، أنّه في القسم الثالث لا يجري استصحاب العدم في طرف المعلوم، للوجوه الثلاثة المتقدّمة، بخلاف المجهول، فإنّه يجري فيه، و لا يرد واحد