حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٠
الشعور من كافّة أنواع الحيوان - على العمل على طبق الحالة السابقة، و حيث لم يردع عنه الشارع كان ماضيا.
و أجاب في العبارة عن الثاني: بمنع المقدّمة الأولى من جهة أنّ العمل فيها من باب الغفلة، و هو غير محلّ النزاع.
و لكن الإنصاف عدم تماميّته، إذ لا علم لنا بحال الحيوانات، فالأولى أن تمنع تلك المقدّمة بعدم العلم بحالها، هل هو من باب الغفلة، أو لا؟ و على تقدير عدمها يقال: إنّ ضمّ المقدّمتين الأخريين إليها لا يثبت الإمضاء، لأنّ هذا البناء لم يتحقّق في الأحكام الشرعيّ.
و أجاب عن الأوّل: بمنع الأولى، و أنّ تحقّق البناء على العمل في محلّ النزاع ممنوع، إذ لعلّه من باب الاحتياط، أو لغير ذلك ممّا ذكر.
ثمّ على تقدر تسليمها بمنع الثانية، و حاصله: أنّ الردع لا يلزم أن يكون بدليل خاصّ، بل يكفي فيه العمومات أيضا، و هنا طائفتان منها:
الأولى: العمومات الناهية عن غير العلم من الآيات [١] و الأخبار«».
الثانية: أدلّة البراءة أو الاحتياط على الخلاف بين المجتهد و الأخباري.
لا يقال: إنّ السيرة [دليل]«»خاصّ، و الخاصّ يقدّم على العامّ.
فإنّه يقال: إنّ تقدّم الخاصّ على العامّ ليس بدائميّ، بل إذا كان أقوى، و هنا ليس كذلك، إذ تقدّمها عليها مستلزم لعدم بقاء المورد لها إلاّ نادرا. هكذا قرّر في الدرس في الدورة الأخيرة.
[١] كآية: ٣٣ من سورة الأعراف، و هي قوله تعالى: وَ أَن تَقُولُوا عَلَى اللَّه ما لا تَعلَمُون و آية: ٣٦ من سورة الإسراء، و هي قوله تعالى: وَ لا تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بهِ عِلمٌ.