حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٧
بقائها، باحتمال انحطاط النّفس عن تلك المرتبة، و عدم بقائها بتلك المثابة، كما هو الشأن في سائر الصفات و الملكات الحسنة الحاصلة بالرياضيات و المجاهدات، و عدم أثر شرعيّ مهمّ لها يترتّب عليها
تمسّك به من باب أحد طرفي العلم الإجمالي، بأنّ الحجّة - حينئذ - إمّا هو الشرع السابق فتكون أحكامه في حقّه أحكاما واقعيّة، و أمّا اللاّحق فتكون تلك الأحكام أحكاما ظاهريّة، بمقتضى قيام الدليل فيه على إبقاء كلّ ما كان متيقّنا سابقا، و شكّ [فيه]«»لاحقا، فلا يلزم الخلف.
نعم يرد عليه: أنّه على تقدير حقّيّة اللاّحق علم إجمالا بوجود النسخ في أحكام الشرع السابق، إلاّ أن يقال: إنّه ممنوع، أو إنّ جميع أطرافه غير مبتلى به، أو غير ذلك ممّا يزاحم تأثير العلم الإجمالي.
و إن كان الغرض الإلزام، ففيه - مضافا إلى ورود الوجه الثاني الوارد على سابقه -:
أوّلا: أنّ موضوع الاستصحاب - [و]«»هو الشكّ الوجداني - لا يكاد يكون دليلا إلزاميّا على الخصم، إذ له أن يدّعي عدمه.
و ثانيا: أنّه لا يكون إلزاما على المسلم لو سلّم أصله - إذ المسلم من كان قاطعا بارتفاع الشرع السابق.
و إليهما أشار في المتن.
و ثالثا: أنّ الطرق التي أفادت للمسلم«»قطعا بالثبوت أفادت«»قطعا