حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٨
من وجوبها الغيري أو وجوبها العرضي، و إتيان الواجب مقترنا بوجهه - غاية و وصفا - بإتيان الأكثر بمكان من الإمكان، لانطباق الواجب عليه و لو كان هو الأقلّ، فيتأتّى من المكلّف معه قصد الوجه، و احتمال اشتماله على ما ليس من أجزائه ليس بضائر، إذا قصد وجوب المأتي على إجماله، بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه، لا سيّما إذا دار الزائد بين كونه جزءا لماهيّته و جزءا لفرده، حيث ينطبق الواجب على المأتي - حينئذ - بتمامه و كماله، لأنّ الطبيعي يصدق على الفرد بمشخّصاته.
نعم، لو دار بين كونه جزءا و«»مقارنا لما كان منطبقا عليه بتمامه لو لم يكن جزءا، لكنّه غير ضائر لانطباقه عليه - أيضا - فيما لم يكن ذاك الزائد جزءا، غايته لا بتمامه، بل بسائر أجزائه.
هذا مضافا إلى أنّ اعتبار قصد الوجه من رأس (٥٠٠) ممّا يقطع
(٥٠٠) قوله قدّس سرّه: (هذا مضافا إلى أنّ اعتبار قصد الوجه من رأس.). إلى آخره.
الظاهر أنّ قوله: (من رأس) إشارة إلى أنّ اعتبار قصد الوجه - سواء كان الوجه النفسيّ أو الغيري أو العرضي - مقطوع ببطلانه، و يحتمل بعيدا أن يكون إشارة إلى أنه لا فرق فيه بين أصل قصد الوجه، و بين قصده تفصيلا المساوق للتميّز«»، و ذلك لأنّ الأوّل هو المناسب لما تقدّم منه.
و أمّا وجه البطلان فقد تقدّم في فروع العلم الإجمالي تفصيلا، فراجع.