حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٤
هو أنّ عدم الحصر ربما يلازم (٤٦٤) ما يمنع عن فعليّة المعلوم، مع كونه فعليّا - لولاه - من سائر الجهات.
و بالجملة: لا يكاد يرى العقل تفاوتا بين المحصورة و غيرها، في التنجّز و عدمه، فيما كان المعلوم إجمالا فعليّا، يبعث المولى نحوه فعلا أو يزجر عنه كذلك، مع ما هو عليه من كثرة أطرافه.
و الحاصل: أنّ اختلاف الأطراف في الحصر و عدمه، لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم، و لو أوجب تفاوتا فإنّما هو في ناحية المعلوم في فعليّة البعث أو الزجر مع الحصر، و عدمها مع عدمه، فلا يكاد يختلف العلم الإجمالي باختلاف الأطراف - قلّة و كثرة - في التنجيز و عدمه، ما لم يختلف المعلوم في الفعليّة و عدمها بذلك، و قد عرفت آنفا: أنه لا تفاوت بين التفصيليّ و الإجمالي في ذلك، ما لم يكن تفاوت في طرف المعلوم أيضا، فتأمّل تعرف.
و قد انقدح: أنّه لا وجه لاحتمال (٤٦٥) عدم وجوب الموافقة
(٤٦٤) قوله قدّس سرّه: (و هو أنّ عدم الحصر ربّما يلازم.). إلى آخره.
لأنّ الغالب كون عدم الحصر مقارنا لعدم الابتلاء ببعض الأطراف، أو للعسر في الموافقة القطعيّة، أو للاضطرار العرفي أو العقلي في ترك بعض الأطراف، و هذه الأمور رافعة لفعليّة التكليف، فحينئذ يكون القصور من ناحية المعلوم، لا في العلم، كما أنّه في غير الصورة المذكورة ربما لا يكون الفعليّة حتميّة، فلا يكون منجّزا، إلاّ أنّه عن قصور في المعلوم، لا في العلم.
(٤٦٥) قوله قدّس سرّه: (و قد انقدح أنه لا وجه لاحتمال.). إلى آخره.
هذا انقداح ثان عما تقدم.