حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٦
باعتبارها، حيث كان مضمرها مثل زرارة، و هو ممّن لا يكاد يستفتي من
كونها دافعا«»مستقلاّ، و هو أبعد الاحتمالين، كما يشهد به قول السائل: «الرّجل ينام»، و قول الإمام عليه السلام: «يا زرارة قد تنام العين...»«»إلى آخره، و أجاب الإمام عليه السلام: بعدم البأس بهما إذا لم ينم القلب و الأذن و العين، و هذا هو الاستصحاب.
و لكنه مدفوع: بأنّ الإمام قد بيّن الحكم الواقعي بما هو مترتّب على العنوان الواقعي، لا بما هو مترتّب على الشكّ، و هذا لا دخل له بالاستصحاب و لكن لا إشكال في الدلالة من حيث الفقرة الأخيرة.
الثالثة: هل مضمونها منحصر في باب الوضوء في الجملة، أو مطلقا، أو يعمّ غيره أيضا؟ و أمّا التعميم من سائر الجهات فسيأتي في الجهات الأخر.
فنقول: العموم يتوقّف على أمرين:
الأوّل: أنّ الجزاء لقوله: (و إلاّ) أي: و إن لم يستيقن أنّه قد نام - ليس قوله عليه السلام: «و لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ»، و قد ذكر قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه» توطئة له، بل الجزاء إمّا محذوف، أي: لا يجب الوضوء، و إمّا قوله:
«فإنّه على يقين».
توضيح ذلك: أنّه لو كان الجزاء هو الأوّل فلا يصحّ إرادة الكلّيّة من قوله:
«و لا ينقض اليقين» الشاملة لباب الوضوء و غيره، بل لا يصحّ إرادة الأوّل بعمومه - أيضا - لأنّه لا بدّ من كون الجزاء مترتّبا على الشرط ترتّب المعلول على العلّة، فليس حرمة نقض اليقين بالوضوء بالشكّ فيه - من غير جهة النوم - مترتّبة«»على الشكّ في