حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٥
و أخرى: يجب الاجتناب عمّا لاقاه دونه (٤٨٦)، فيما لو علم إجمالا نجاسته أو نجاسة شيء آخر، ثمّ حدث العلم بالملاقاة«»و العلم
أقول: هذا يتوقّف على أمرين آخرين غير ما ذكر:
الأوّل: شمول أدلّة الأصول لموارد العلم الإجمالي بحسب الإثبات، و إلاّ يخرج المقام عنها موضوعا، فلا أصل، لا في السببين و لا في المسبّب.
الثاني: كون العلم الإجمالي علّة تامّة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة، و مقتضيا بالنسبة إلى وجوب الموافقة حتى يكون موردا للأصل في كلّ واحد، و يقع المعارضة من جهة أنّ أحدهما بعينه دخوله ترجيح بلا مرجّح، و أحدهما لا بعينه ليس فردا من العامّ، و دخول كليهما مستلزم للمخالفة القطعيّة.
و لكن كلّ من الأمور الثلاثة ممنوع«»:
الأوّل: فلكونه خلاف مبناه في الأصول و ان كان التحقيق هو الشمول.
و أمّا الثاني: فلما تقدّم سابقا من العلّيّة التامّة في كلتا المرتبتين، فحينئذ لا أصل في البين، لا في المسبّب، و لا في السبب، فيكون العلمان مؤثّرين.
و أمّا ما ذكره من السببيّة فلأنّ نجاسة الملاقي - بالكسر - مسبّبة عن نجاسة الملاقى - بالفتح - لا عن نجاسة العدل، و العلم الثاني إنّما هو بين الملاقي - بالكسر - و العدل، و الأصل في العدل معارض للأصلين في الملاقى - بالفتح - و الملاقي - بالكسر - كما هو واضح. هذا بالنسبة إلى الأصل الشرعي.
و أمّا الأصل العقلي فلا جريان له مع العلم الإجمالي، لكونه بيانا.
(٤٨٦) قوله قدّس سرّه: (و أخرى: يجب الاجتناب عمّا لاقاه دونه.).
إلى آخره.
أي يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - و هذا هو