حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٩
و منه ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شيء مع أحد أطراف النجس المعلوم بالإجمال، و أنّه تارة يجب الاجتناب عن الملاقى دون ملاقيه، فيما
الثالث: ما أشار إليه الشيخ«»- قدّس سرّه - في الرسالة: من أنّ وجوب اجتناب الملاقي من آثار وجوب اجتناب الملاقى - بالفتح - شرعا، إمّا لدلالة إطلاقات وجوب اجتناب النجاسات على ذلك، كما ادّعى«»في قوله تعالى: وَ الرّجزَ فَاهجرْ«»أنّ معناه اجتنب عنه و عن ملاقيه.
و إمّا لرواية«»عمرو«»بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر - عليه السلام -: (أنه أتاه رجل فقال له: وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت، فما ترى في أكله؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: لا تأكله.
فقال الرّجل: الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي لأجلها.
فقال له أبو جعفر عليه السلام: إنّك لم تستخفّ بالميتة و إنّما استخففت بدينك، إنّ اللَّه حرّم الميتة من كلّ شيء).
وجه الدلالة: كون أكل ما لاقته«»الميتة استخفافا بالدين، و قد علّل بتحريم اللَّه للميتة، و هذا لا يصحّ إلاّ بضمّ كبرى لهذه الصغرى، بأنّ يقال: «الميتة حرام، و كلّ حرام يحرم ملاقيه فالميتة يحرم ملاقيها»، فحينئذ يثبت حرمة ما لاقى الفأرة، ثمّ يضمّ إليه قياس آخر مطويّ«»، و هو: أنّ هذا الطعام حرام شرعا، و كلّ ما كان