حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٠
نعم يشكل في الواجب المشروط و المؤقت (٥٣٩)، لو أدّى تركهما قبل الشرط و الوقت إلى المخالفة بعدهما، فضلا عمّا إذا لم يؤدّ إليها، حيث لا يكون - حينئذ - تكليف فعليّ أصلا، لا قبلهما و هو واضح، و لا بعدهما
يصغى إلى ما قيل: من أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، فيصحّ النهي في هذا الحال، لما تقدّم في باب الاجتماع: من أنه لا دخل له بالمقام إلاّ أنّ أثره باق، و هو العقوبة.
و إمّا أن يكون غافلا من أوّل زمان الفعليّة إلى آخر زمانها مع التفات قبل زمانها، كما لو التفت قبل تحقّق شرط الوجوب، و غفل من أوّل وجوده مستمرّا، و حينئذ يشكل تصحيح العقوبة، لأنّه لا تقصير من المكلّف أبدا، إذ قبل الشرط لا وجوب فعليّ للواجب، حتّى يجب المعرفة، و يكون الإنسان مقصّرا في مخالفة الواقع، و بعد تحقّق الشرط لا فعليّة له لتحقّق الغفلة، و هي مانعة عن فعليّتها، فيكون معذورا، مع أنّهم متسالمون على استحقاقها في الفرض.
(٥٣٩) قوله قدّس سرّه: (نعم يشكل في الواجب المشروط و المؤقت.).
إلى آخره.
ذكره من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ، إذ المؤقّت من أفراد المشروط، إذ الشرط تارة يكون هو الوقت، و أخرى غيره من الأمور الاضطراريّة، و قد ذكرنا حاصل الإشكال.