حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٥
يقابلها، تكون ممّا إذا وجدت بأسبابها، لا يكاد يشكّ في بقائها إلاّ من قبل الشكّ في الرافع لها، لا من قبل الشكّ في مقدار تأثير أسبابها،
و أمّا في الأمور الخارجيّة - كاليوم و الليل - فاستصحاب الوجود بلا معارض، لعدم تحقّق حال عقل، معارض باستصحاب وجودها. انتهى.
و استشكل عليه في الرسالة«»بوجهين:
و حاصل الأوّل: أنّه لو كان الشكّ في بقاء الطهارة من جهة الشكّ في مقدار تأثير الوضوء - بأن يحتمل كون عدم المذي من قبيل جزء المقتضي لها - فحينئذ و إن كان يجري أصالة عدم الجعل، إلاّ أنّه لا مجال لأصالة عدم الرافعيّة، للقطع بعدم كون المذي رافعا، و إن كان بعد الفراغ عن كون الوضوء سببا و مؤثّرا فالثانية جارية، و لكن أصالة عدم الجعل لا جريان لها، لعدم الشكّ في الجعل.
و ما ذكره الماتن راجع إليه باختيار الشّقّ الثاني، و أنّه قد علم كون الوضوء بنفسه مقتضيا للطهارة، و الشكّ إنّما حصل في كون المذي رافعا أو لا.
و يرد عليه: أنّا نختار الشّقّ الثاني، كما هو مختار المتن.
و لكن نقول: لا بأس بجريان أصالة عدم الجعل، لا بمعنى عدم جعل الوضوء مقتضيا، لأنّه متيقّن في اللاحق، بل بمعنى جعل الطهارة، إذ الشيء لا يكفي في تحقّقه وجود مقتضية فقط، بل مع اجتماع الشرائط التي من جملتها عدم الموانع، و المفروض الشكّ في تحقّق المانع الثاني لو«»بنينا على الشقّ الثاني و جريان أصالة عدم الجعل، و لكنّه ليس مسبّبا عن الشكّ في رافعيّة المذي، بل الشكّان معا مسبّبان عن العلم الإجمالي بأنّ المجعول في حقّ المكلّف هو الطهارة أو«»الحدث.