حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٦
كي يتوهّم أنّها تكون بيانا، كما أنّه مع احتماله (٣٨٦) لا حاجة إلى القاعدة، بل في صورة المصادفة استحقّ العقوبة على المخالفة و لو قيل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل.
و أمّا ضرر غير العقوبة (٣٨٧)، فهو و إن كان محتملا، إلاّ أنّ المتيقّن
(٣٨٦) قوله قدّس سرّه: (كما أنّه مع احتماله.). إلى آخره.
إشارة إلى ما ذكره سابقا: من أنّه إذا احتمل العقوبة - إمّا لاستقلال العقل بصحّة العقوبة، أو تردّده فيها - تكون القاعدة أجنبيّة، بل هي مرتّبة قلنا بوجوب الدفع، أو لا.
(٣٨٧) قوله قدّس سرّه: (و أمّا ضرر غير العقوبة.). إلى آخره.
المراد منه نفي المضرّة المترتّبة على الفعل في صورة العلم و الجهل، سواء كان دنيويّا أو أخرويّا غير العقوبة.
و الجواب عن القاعدة على هذا التقدير طوائف:
الأولى: ما يرجع إلى منع الصغرى، و هو وجوه:
الأوّل: ما ذكره الأستاذ: من عدم تماميّته بناء على مذهب الأشعري، المنكر لتبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد.
و فيه ما لا يخفى.
الثاني: أنه لا يتمّ في الأحكام الناشئة عن المصالح الحكميّة.
الثالث: انه لا يتمّ إلاّ فيما علم كون الحكم تابعا لمصلحة أو مفسدة شخصيّتين.
و أما إذا علم تبعيّته للنوعيّة منهما فواضح، إذ المصلحة و المفسدة النوعيّتان ليستا راجعتين إلى المكلّف، بل ربما يكون الأولى ضررا على شخص المكلّف، و الثانية نفعا له.