حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٦
المعنى - لا يحتاج إلى زيادة بيان و إقامة برهان، و الاستدلال عليه«»:
باستحالة انتقال العرض إلى موضوع آخر، لتقوّمه بالموضوع و تشخّصه
الأوّل، لكون الموضوع النحوي في القضيّة المتيقّنة هو زيد الطبيعي، و هو محفوظ دائما، بخلاف الثاني، فعليه لا يجري، و لا ثمرة فيه بينه و بين مختار الشيخ قدّس سرّه.
أقول: يرد عليه:
أوّلا: ما تقدّم: من أنّ صدق موضوع دليل الحجّيّة لا يحتاج إلى ما ذكره.
و ثانيا: أنّه مناقض لما صرّح به بعد ذلك: من جريان الاستصحاب في عدالة المجتهد مع الشكّ في حياته«».
و ثالثا: أنّ الموضوع للوجود الخارجي ليس هو زيدا بوصف وجوده الذهني، لأنّ معروض نحوي الوجود الذهني و الخارجي نفس الطبيعة لا بشرط، و لا يعقل كون أحدهما داخلا في معروض الآخر، كما أنّ عروض العدم مع عروض مطلق الوجود كذلك، بل المعروض لهما نفس الماهيّة لا بشرط، فافهم.
و أمّا المعنى الأخير فيرد عليه الوجه الأوّل فقط، فلا يلزم في جريان الاستصحاب إحراز وجود معروضه أبدا، نعم لا بدّ من إحرازه في ترتيب بعض الآثار دون بعض، مثلا: استصحاب عدالة زيد لجواز الاقتداء به، أو لوجوب إكرامه، أو لوجوب إنفاقه«»، لا يحتاج إلى إحراز حياته، و لكن يحتاج إليه في مقام ترتيب تلك الأحكام الثلاثة لأنّها متوقّفة على الحياة - أيضا - مضافا إلى العدالة، لأنّها مترتّبة على الإنسان الّذي له الحياة و العدالة.