حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٤
و ربما يشكل«»في جريان الاحتياط في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب و غير الاستحباب، من جهة أنّ العبادة لا بدّ فيها من نيّة القربة المتوقّفة (٤٢٩) على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو إجمالا.
مولويّة«»، و إلا فلو كانت إرشاديّة«»فلا حسن شرعيّا.
الثانية: حسنه عقلا، و الظاهر عدم الإشكال فيه.
الثالثة: ترتّب الثواب عليه عقلا، بمعنى أنّ حكم العقل بحسنه نظير حكمه بحسن معرفة اللَّه، بحيث يحكم بترتّب الثواب، لا نظير حكمه بحسن الإحسان، الّذي لا يحكم فيه إلاّ بالمدح دون المثوبة.
الرابعة: هل يجري الاحتياط في العبادات أو لا؟ اعلم أنّه مختصّ ببعض صور المسألة، و هو دوران الأمر بين الوجوب و غير الندب، بناء على أنّ مطلق الأمر المعلوم كاف في تحقّق القربة، و كذا دوران الأمر بين الحرمة و غير الكراهة إذا كان الترك عباديّا، إذ يمكن كون ترك المرجوح عباديّا أيضا.
و منه يظهر: أنّه لا وجه لتركه لهذه الصورة.
(٤٢٩) قوله قدّس سرّه: (من نيّة القربة المتوقّفة.). إلى آخره.
المستفاد من تلك العبارة، و ما سيأتي منه في دفع الإشكال، مع قوله: (إنّ منشأ الإشكال.). إلى آخره، أنّ الإشكال مبنيّ على أمور ثلاثة:
الأوّل: لزوم قصد الأمر بالخصوص، بحيث لا يكفي سائر وجوه القرب من قصد الحسن و غيره.
الثاني: كون ذلك مأخوذا في متعلّق الأمر شرعا شطرا أو شرطا.