حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠
مجهول الحرمة و إطلاقه، إلاّ أنّه لا بعنوان أنّه مجهول الحرمة شرعا، بل بعنوان أنّه ممّا لم يرد عنه النهي واقعا.
الثاني: أنه أخصّ من المدّعى، لعدم جريانه في جميع صور المسألة، كما نبّه عليه بقوله: (فإنّه يقال: حيث إنّه بذلك العنوان.).، و إتمامه بعدم القول بالفصل غير صحيح، لأنّه غير حجّة ما لم يرجع إلى القول بعدم الفصل، كما قرّر في محلّه، و لأنّه يتمّ - إذا كان أحد طرفي المسألة ثابتا بالأمارة، لا بالأصل - بوجهين:
الأوّل: أنّ الأصل ليس حجّة إلاّ في مؤدّاه أو في الأثر الشرعي المترتّب عليه، و لا يثبت به غيره من الملازم - كما في المقام - أو غيره، لكن هذا الوجه يتمّ في الأصول التي لم يجعل«»مؤدّاها.
الثاني: أنّ غالب الإجماعات المركّبة بصدد إثبات الملازمة بين الحكمين الواقعيّين«»، و الثابت بالأصل هو الحكم الظاهري، و لم يثبت الملازمة في تلك المرتبة.
نعم يتمّ فيما قام الإجماع على الملازمة المطلقة، إذ لم يكن في الملازم الآخر أصل معارض له، كما لا يخفى.
لا يقال: إنّ الإجماع الموجود في المقام إنّما هو على الملازمة بين الظاهرين، حيث إنّه قام على اتّحاد الحكم الظاهري فيما اشتبه حكمه الواقعي.
فإنّه قيل: نعم، و لكنّه بما هو مشتبه، لا بما هو غير وارد فيه النهي، و لم يقم إجماع على اتّحاده بأيّ عنوان كان، كما لا يخفى.
نعم لو ثبت إجماع على الملازمة بين قاعدة الحلّيّة و بين قاعدة البراءة لثبت بالخبر المذكور، لكونه دليلا اجتهاديّا، فيثبت به الملازم أيضا.