حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٥
تعيينا، أو التخيير تخييرا، و أين ذلك ممّا إذا لم يكن المطلوب إلاّ الأخذ
على قولين.
و تقريب الاستدلال: أنّ بعض صوره - و هو ما كان أحد القولين وجوبا و الآخر حرمة - بعض مصاديق المقام، و هو عدم النصّ، و يتعدّى إلى غيره بتنقيح المناط.
و أورد عليه الشيخ في الرسالة«»بوجهين:
الأوّل: وجود مخالف في المسألة، و هو شيخ الطائفة«»و غيره.
الثاني: أنّ المتيقّن من معقده ما كان الرجوع إلى الثالث مستلزما لمخالفة قطعيّة عمليّة.
و لكنهما مدفوعان: بأنّ مخالفة البعض لا تقدح«»في الإجماع الحدسي [لا] سيّما إذا كان نفرا قليلا، كما في المقام، و بأنّ الظاهر وجود إطلاق في كلامهم، بل الأمثلة المذكورة - مثل عيوب المرأة و وجوب الغسل في وطء دبر المرأة و الغلام - من قبيل ما لم يكن مستلزما للمخالفة القطعيّة، كما لا يخفى.
و الأولى الجواب:
أوّلا: باحتمال كون المدرك في ذلك بعض الوجوه المتقدّمة، و هو قادح في الإجماع الحدسي.
و ثانيا: أنّه لا قطع بالمناط، فحينئذ يقتصر على مورد عدم النصّ.
فتلخّص: أنّ ما ذكر مانعا ليس بمانع، سواء في ذلك عقليّة كالأوّلين، أو شرعيّة كالثلاثة الأخيرة.