حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٧
و الإشكال، و إلاّ لصحّ الاستدلال على البراءة بما قيل: من كون تلك الأفعال على الإباحة.
و ثانيا: أنّه«»ثبت (٤١٤) الإباحة شرعا، لما عرفت من عدم صلاحية
الثاني: أنّ الإقدام على ما يحتمل فيه المفسدة - كالإقدام على ما علم فيه المفسدة - قبيح، و محلّ النزاع ما كان من هذا القبيل، كما لا يخفى.
و فيه أوّلا: المنع إذ القبح منحصر في صورة العلم.
و ثانيا: أنه لا يفيد المطلوب، إذ حكم العقل بالقبح: تارة على نحو يستقلّ بالممنوعيّة و ترتّب العقوبة، و أخرى على نحو لا يستقلّ، بل يحكم بقبحه على نحو يترتّب على ارتكابه استحقاق اللوم فقط، و المقام من هذا القبيل.
الثالث: أنّ محلّ البحث الفعل الّذي يحتمل فيه المفسدة، فيكون محتمل الضرر، و دفع الضرر المحتمل واجب.
و فيه أوّلا: أنّ المراد من الاحتمال في الصغرى هو الاحتمال العقلائي، و حينئذ يكون كلّيّة الصغرى ممنوعة، فيما علم كون المفسدة نوعيّة أو شكّ فيه، لأنّ احتمال كونها شخصيّة نادر«»جدّاً.
و ثانيا: أنّ كلّيّة الكبرى ممنوعة، لجواز الارتكاب في مقطوع الضرر إذا كان غرض أهمّ في البين، فضلا عن المحتمل إذا كان المورد كذلك، كما في المقام من جهة سعة النّفس«».
و ممّا ذكرنا يظهر دليل الوقف و جوابه، إذ تلك الأدلّة تدل عليه إذا لم يكن العقل جازما بالمنع و القبح و الوجوب أو بمقابل هذه الأمور.
(٤١٤) قوله قدّس سرّه: (و ثانيا: أنه ثبت.). إلى آخره.
هذا إشارة إلى منع المقدّمة الثانية، و قد تقدّم ذلك مشروحا في ردّ أدلّة