حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٤
كان«»ذلك - على ما قوّينا في البحث - إلاّ أنّ نهوض الحجّة على ما ينطبق عليه المعلوم بالإجمال في بعض الأطراف، يكون عقلا بحكم الانحلال، و صرف تنجّزه إلى ما إذا كان في ذاك الطرف، و العذر عمّا إذا
المذكور، و بهذا الاعتبار يكون الطريق الموضوعي موجبا للانحلال الحكمي، لا باعتبار وجود الجعل فيه، لأنّ المجعول تكليف حادث، بناء على أنّ الجعل إنّما هو بعد الظفر بالأمارات، أو بعد النصب، إلاّ أنه بعد جعل التكاليف، و قد تقدّم: أنّ العلم التفصيليّ بالحادث لا يوجب الانحلال، و لا حكمه.
أقول: فيه أنّ القول بالسببيّة مناف للانحلال و حكمه:
أمّا الأوّل فواضح.
و أمّا الثاني فلأنّ الأمارة السببيّة موجبة لجعل حكم غير المعلوم بالإجمال، إذ هو عبارة عن الأحكام الواقعيّة«»، و المجعول بحسبها حكم ظاهريّ، فحينئذ إن قلنا بجعل الحكم مطلقا، فهي نافية لتنجيز الواقعيّات الموجودة في مواردها، فكيف تصرف التنجّز فيما أصابتها«»كما إذا قيل بجعل الحجّيّة، نعم لو قلنا بالجعل في صورة الخطاء فقط، لكانت في صورة الإصابة منجّزة لنفس الواقع، و حينئذ يكون مثل القول بالطريقيّة.
و ممّا ذكرنا ظهر ما في قوله: (و لو لا ذلك.). إلى آخره، حيث عرفت أنّه ليس في الأمارة السببيّة - بناء على الجعل المطلق - ما في الأمارة الطريقيّة من صرف التنجّز إلى ما في المؤدّى.