حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٣
الاحتياط غايته أنّه ظاهر في وجوب الاحتياط، مع أنّ هناك قرائن دالّة
الخامس: أنّ بعض أخبار الاحتياط - و هو خبر التثليث«»- قد ذكر في موضع آخر، بحيث ظاهره الاستحباب، و ظهوره فيه أقوى من ظهوره في غيرها، و ظهور سائر طوائفه في وجوب الاحتياط، فيكون قرينة على الجميع.
السادس: أنّ خبر التثليث المتوهّم دلالته على الوجوب، غير ظاهر في الوجوب، لكونه مذيّلا بقوله: «و من أخذ بالشبهات، وقع في المحرّمات، و هلك من حيث لا يعلم»«».
بيان ذلك: أنّ المراد بالمحرّم الواقع فيه: إمّا المحرّم المشكوك أو محرّم قطعيّ آخر، لأنّ ارتكاب الشبهة يوجب الجرأة [على]«»إتيان المعلوم، كما لا يخفى.
و على أي تقدير المراد من الشبهات: إمّا العموم المجموعي، أو الأفرادي، أو الجنس، لا سبيل إلى الأوّل، لوضوح كون المراد هو التحذير عن كلّ فرد من الشبهة، فيكون الأقسام الصحيحة - حينئذ - أربعة.
و من المعلوم أنّ ارتكاب الشبهة غير موجب للوقوع لا في الحرمة المشكوكة، و لا في معلوم الحرمة، فلا بدّ أن يكون المراد المعرضيّة له و الإشراف عليه، و ليس في الخبر دلالة على وجوب ترك المعرضيّة، و إنّما غايته الدلالة على ترتّبها على ارتكاب الشبهة، و لم يقم في الخارج - أيضا - دليل على وجوبه، فحينئذ يكون الخبر ظاهرا في الإرشاد، و حيث كان ذلك أقوى يكون قرينة على سائر الأخبار أيضا، و لعلّ مراده من القرائن في قوله: (مع أنّ هناك قرائن) هذه الوجوه الثلاثة.
السابع: ما أشار إليه بقوله: (و يؤيّده) إلى آخره، إذ بعد دوران الأمر بين