حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٣
و عن الإلقاء في التهلكة«»، و الآمرة بالتقوى«».
و فيه أوّلا: أنّه وارد على القائلين منهم بوجوب الإفتاء بوجوب الاحتياط، أو بالحرمة الظاهريّة، أو الواقعيّة.
و ثانيا: النقض بالشبهات الموضوعيّة مطلقا و الحكميّة الوجوبيّة.
و ثالثا: أنّ القول بالإباحة أو بعدم الحكم من باب أخبار البراءة، ليس قولا بغير العلم، و كذا القول بالأمن من قبلها و من قبل حكم العقل.
الثانية: الآيات الآمرة بالتقوى«»و هي كثيرة جدّاً.
و تقريب الاستدلال واضح.
و الجواب عنها يحتاج إلى مقدّمة: و هي أنّ المراد من التقوي: إمّا إتيان ما يقطع أو يحتمل في تركه العقاب، و ترك ما يقطع أو يحتمل في فعله ذلك، كما هو الظاهر، أو إتيان ما يقطع بوجوبه أو يحتمل، و ترك ما يقطع بحرمته أو يحتمل، أو مع انضمام ترك المكروه و إتيان المستحبّ قطعا أو احتمالا، أو مع انضمام إتيان المباح أو تركه بنحو الرجحان.
فإن كان الأوّل: فالاستدلال بها على المطلب دوريّ، لأنّه لا احتمال للعقوبة من قبل غير هذه الأوامر، لحكم العقل المتقدّم، فحينئذ يتوقّف الأمر على حصول التقوي، حسب توقّف كل أمر على موضوعه، و لو كان التقوي - و هي إتيان ما يحتمل فيه العقوبة - ثابتة بهذا الأمر لكان دورا، و إلاّ فلا موضوع في البين.
و إن كان [المراد غيره]«»من الوجوه الثلاثة ففيه:
أوّلا: أنّه خلاف الظاهر.