حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٢
لا تؤمن«»مفسدته، و أنه كالإقدام على ما علم مفسدته، كما استدلّ به شيخ الطائفة«»- قدّس سرّه - على أنّ الأشياء على الحظر أو الوقف.
قلت: استقلاله بذلك ممنوع، و السند شهادة الوجدان، و مراجعة ديدن العقلاء من أهل الملل و الأديان، حيث إنّهم لا يحترزون ممّا لا تؤمن مفسدته، و لا يعاملون معه معاملة ما علم مفسدته، كيف، و قد أذن الشارع بالإقدام عليه، و لا يكاد يأذن بارتكاب القبيح؟ فتأمّل.
و احتجّ للقول بوجوب الاحتياط - فيما لم تقم فيه حجّة - بالأدلّة الثلاثة:
أمّا الكتاب:
فبالآيات (٣٩٠) الناهية عن القول بغير العلم«»،
و لكن فيه: أنّ الإذن فيه من الحكيم غير جائز إذا لم تكن المفسدة المقتضية للقبح متداركة و لا مزاحمة بمصلحة أخرى، فحينئذ لا يكشف الإذن عن عدم القبح، و لعلّه لذا أمر بالتأمل.
(٣٩٠) قوله قدّس سرّه: (فبالآيات.). إلى آخره.
الآيات المتوهّم دلالتها على الاحتياط طوائف ثلاث:
الأولى: ما دلّ على حرمة القول بغير علم«».
بتقريب: أنّ القول بالأمن من العقوبة و بالإباحة الشرعيّة، أو لعدم الحكم الإلزاميّ من مصاديق القول بغير العلم.