حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧١
الضرر، نعم ربما تكون المنفعة أو المضرّة مناطا للحكم شرعا و عقلا.
إن قلت: نعم، و لكن العقل (٣٨٩) يستقلّ بقبح الإقدام على ما
(٣٨٩) قوله قدّس سرّه: (إن قلت: نعم، و لكن العقل.). إلى آخره.
هذا ثالث الوجوه التي يتوهّم كونها واردة على قاعدة القبح.
و حاصله: أنّ الشكّ في التكليف ملازم للشكّ في وجود المفسدة و لو نوعيّة، و إتيان ما فيه احتمالها كإتيان ما تعلم فيه المفسدة قبيح عقلا، فهذه الكبرى تكون«»بيانا للمشكوك.
و الجواب عنه بوجوه:
الأوّل: أنّه لا يتمّ على مذهب الأشعري، فتأمّل.
الثاني: أنّه لا يتمّ في الحكم التابع لمصلحة فيه.
الثالث: أنّه لا يتمّ في الشبهة الوجوبيّة، لأنّ الوجوب تابع لمصلحة في الف عل، لا لمفسدة في الترك.
اللّهمّ إلاّ أن يراد، و يقال: إنّ الإقدام على محتمل المصلحة - كالإقدام على ما علمت فيه - حسن.
الرابع: أنّ حكم العقل بالقبح - من دون ضمّ حكم الشرع المستكشف بالملازمة - لا يكون بيانا في المقام، إذ حكمه به غير مصحّح للعقوبة في جميع المقامات، و مع ضمّه فيكون مصحّحا للعقوبة على نفس هذا الحكم، لا على الواقع المجهول، مضافا إلى أنّ الملازمة ممنوعة.
الخامس: ما أشار إليه بقوله: (قلت: استقلاله بذلك ممنوع)، و قد استدلّ عليه - و أنه فرق بين معلوم المفسدة و محتمله - بالوجدان، و هو حكم العقل استقلالا، و سيرة العقلاء، و إذن الشارع، فإنه بضميمة عدم جواز إذنه بالقبيح يكشف عن عدم القبح.