حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١٣
يجعلون الموضوع للحرمة ما يعمّ الزبيب، و يرون العنبيّة و الزبيبيّة من حالاته المتبادلة، بحيث لو لم يكن الزبيب محكوما بما حكم به العنب، كان عدنهم من ارتفاع الحكم عن موضوعه، و لو كان محكوما به كان من بقائه، و لا ضير في أن يكون الدليل - بحسب فهمهم - على خلاف
المقام الثاني: هل يمكن فرض الجامع بين اللحاظات الثلاثة، و لا محذور في إرادته من دليل «لا تنقض»، أو لا يمكن، كما هو ظاهر المتن فيما تقدّم في التنبيه الرابع؟ وجهان، أقربهما الأوّل، لأنّ الجامع نقض اليقين بالشكّ المساوق للشكّ في البقاء، و لا محذور في إرادته - أيضا - من جهة تعدّد اللحاظ في مقام الاستعمال أو غيره، فيكون المقام بعينه مثل ما [لو]«»أمر بتعظيم العالم - مثلا - حيث إنّ مصاديق التعظيم تختلف«»باختلاف الطوائف بحسب عاداتهم المألوفة عندهم.
المقام الثالث: و هو الّذي أشار إليه بقوله: (فلا بدّ في تعيين أنّ المناط.).
إلى آخره.
و نخبة القول فيه: أنّه هل الظاهر إرادة الأعمّ بناء على الإمكان، أو واحد معيّن بناء على العدم، أو عدم ظهوره فيه، أو ليس له ظهور أصلا، فيكون مجملا، فلا يكون حجّة إلاّ فيما تطابق الثلاثة؟ الأقرب ظهوره في العرفي - سواء قلنا بإمكان إرادة الأعمّ أو لا - لأنّ الخطاب مع العرف، و لا ريب في كونه ظاهرا فيما يفهمه أهل الخطاب، ما لم يتحقّق عن انعقاده مانع من اصطلاح خاصّ للمتكلّم، كما في الحقائق الشرعيّة، أو من إقامة قرينة شخصيّة على إرادة غيره و المفروض عدم الأمرين في المقام، فيكون الملاك في