حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩٩
عليه السلام في أخبار الباب: «و لكن تنقضه بيقين آخر»، حيث إنّ ظاهره أنّه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين، و أنّه ليس إلاّ اليقين، و قوله
و منها: قوله عليه السلام في صحيحة زرارة الثانية: «فلعلّه شيء أوقع عليك»«»في مقام إبداء الاحتمال.
و منها: صحيحة زرارة الأولى«»، فإنّها تدلّ على التعميم من جهات:
الأولى و الثانية: ما أشار إليه في المتن.
الثالثة: أنّ ظاهر السؤال كون مورده خصوص حصول الظّنّ بالخلاف، لأنّ الغالب في الفرض المذكور حصوله.
الرابعة: قوله بعد كلمة «لا»: «حتّى يستيقن«»أنّه قد نام».
الخامسة: تأكيده بقوله: «حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن».
و بالجملة: لا إشكال في كون المراد من الشكّ في الأخبار هو الأعمّ، و حينئذ إن لم نقل بتحقّق بناء العقلاء على العمل بالحالة السابقة، فلا إشكال، فيكون تأسيسا، و كذلك إذا قلنا بتحقّقه عليه مطلقا، إلاّ أنّه يكون إمضاء له، و كذلك إذا كان القدر المتيقّن منه غير صورة الظنّ بالخلاف، و أمّا إذا أحرز أنّ بناءهم عليه فيه دونه، بل فيه يرتدعون من العمل، فربّما يتوهّم الإشكال، لتعارض إطلاقه مع بنائهم على العدم.
و لكن التحقيق هو العمل بالإطلاق، لأنّ ارتداعهم في الفرض: إمّا أن يكون لحجّيّة الظنّ المطلق عندهم، بحيث لو لم يكن الحالة السابقة حجّة لعملوا بالظنّ المفروض، و إمّا لنفس وجوده، فلو فرض عدم حجّيّتها لما عملوا به، بل