حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩٦
و إن كان مفادهما على العكس كان المرجع هو العامّ، للاقتصار في تخصيصه بمقدار«»دلالة الخاصّ، و لكنّه لو لا دلالته لكان الاستصحاب مرجعا، لما عرفت من أنّ الحكم في طرف الخاصّ قد أخذ على نحو صحّ استصحابه، فتأمّل تعرف أنّ إطلاق كلام شيخنا العلاّمة«»- أعلى اللَّه مقامه - في المقام نفيا و إثباتا، في غير محلّه (٧٤٤).
الوسط، فلا وجه للقول: بأنّه لا بدّ من الرجوع إلى سائر القواعد على نحو الإطلاق، اللّهمّ إلاّ أن يكون مراده هو خصوص الأخير بقرينته.
(٧٤٤) قوله قدّس سرّه: (نفيا و إثباتا في غير محلّه.). إلى آخره.
لأنّك قد عرفت أنّ نفيه لحجّيّة العامّ في«»القسم الثاني ليس صحيحا على الإطلاق، بل إذا لم يكن التخصيص من الأوّل، و كذا نفيه جريان الاستصحاب في القسم الأوّل على الإطلاق، إذ قد عرفت جريانه في نفسه إذا لم يكن الزمان قيدا، و كذا إثباته، فجريان الاستصحاب في القسم الثاني على الإطلاق، فإنّه يصحّ إذا لم يكن الزمان قيدا.
و أمّا إثباته لجريان العموم في القسم الأوّل فهو صحيح مطلقا، فالمراد من عدم صحّة إطلاق النفي في العبارة عدم صحّته بالنسبة إلى كلا الأمرين - العموم و الاستصحاب - و من عدم صحّة إطلاق الإثبات عدم صحّته بالنسبة إلى خصوص الاستصحاب.