حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩٣
مخصّصه: تارة يكون على نحو أخذ الزمان ظرف استمرار حكمه و دوامه، و أخرى على نحو يكون مفردا و مأخوذا في موضوعه.
فإن كان مفاد كلّ من العامّ و الخاصّ على النحو الأوّل، فلا
و استدلّ على الأوّل بما حاصله: أنّه إذا كان الزمان مفردا يكون الشكّ في خروج الزمان البعدي شكّا في التخصيص الزائد، و في مثله يكون العامّ حجّة.
و على الثاني: أنّ خروج الزمان البعدي ليس شكّا في التخصيص الزائد، بل لا فرق فيه بين كون الخارج هو الفرد في زمان واحد، أو في جميع الأزمان.
و يرد عليه:
أوّلا: أنّ ما ذكره في القسم الأوّل يتمّ إذا كان الزمان في المخصّص قيدا للحكم أو الموضوع، فإنّه - حينئذ - لا جريان للاستصحاب في نفسه، و أمّا إذا كان ظرفا فيه، أو ليس فيه زمان أصلا«»، إذ هو جار في نفسه، فإذا كان العامّ حجّة يكون واردا أو حاكما - على الخلاف - و إلاّ جرى بلا مزاحم.
و ثانيا: أنّ ما ذكره في القسم الثاني يتمّ إذا لم يكن الزمان قيدا، و إلاّ فلا مجرى للاستصحاب.
و ثالثا: منع دوران حجّيّة الظهور مدار كون التخصيص المشكوك من قبيل الزائد، بل هو حجّة مطلقا، و لذا لا إشكال ظاهرا في التمسّك بالدليل إن كان بعض أفراده خارجا عنه باعتبار حالة غير الزمان، كما إذا قيل: «أكرم العالم»، و خرج عنه زيد في حال ركوبه فافهم.
و لأجل ذلك أسّس الماتن أساسا آخر، و هو ثاني الأقوال، و جعل الأقسام رباعيّا، و فصّل بما ذكره، و لا حاجة إلى بيانه.