حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩١
خصّص في زمان: في أنّ المورد بعد هذا الزمان مورد الاستصحاب أو التمسّك بالعامّ.
أمّا في الأوّل فواضح.
و أمّا في الثاني فلأنّه باعتبار تحقّق العدم في البين يصير فردين من العامّ.
الثاني:
الظاهر أنّ العامّ من باب المثال، و إلاّ فالمطلق الّذي قيّد بمقيّد خارجيّ في زمان مثله في جريان النزاع.
الثالث: أنّ محلّ النزاع ما كان للعامّ إطلاق بحسب الزمان، و لم يكن للمخصّص إطلاق بالنسبة إلى الزمان الأوّل، إمّا لكونه مأخوذا في دليله قيدا لحكمه أو موضوعه، و إمّا لكونه هو القدر المتيقّن منه، لكونه لبّيّا، أو لفظيّا غير وارد في مقام البيان من جهة الزمان، و إلاّ فلو انتفى الأوّل فلا إشكال في عدم حجّيّة العامّ، بل المرجع هو الاستصحاب على تقدير تماميّة أركانه، و إلاّ فسائر القواعد من الاحتياط و التخيير و البراءة، و لو انتفى الثاني يكون المرجع إطلاق المخصّص، لكون إطلاقه مقدّما على إطلاق العامّ بلا كلام.
الرابع: أنّ الزمان في العامّ قد يؤخذ مفردا كما في قول القائل: «أكرم العلماء في كلّ يوم»، فإنّ ظاهره كون كلّ يوم فردا منه، و معنى تفريده: إمّا التوسعة في قوله:
«العلماء»، بمعنى جعل هذا القيد كون زيد في يوم فردا، أو في يوم آخر فردا آخر، فليس في البين إلاّ عموم واحد وسيع، و إمّا تفريد الإكرام، فيكون في البين عمومان: أحدهما عموم العلماء بالنسبة إلى زيد و عمرو... و غير ذلك، و الآخر عموم الإكرام لإكرام هذا اليوم و ذاك اليوم إلى غير ذلك، و على أي تقدير تترتّب عليه الثمرة الآتية، و قد يؤخذ ظرفا للحكم في مقام استمراره، و المراد منه كونه كذلك إثباتا، فلا ينافي انحلال الحكم إلى أحكام عديدة بالنسبة إلى فرد واحد من العامّ.
و بتقرير آخر: ليس هذا الوجه كون إكرام فرد واحد من العامّ مطلوبا واحدا