حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٩
و إن كان لا بدّ في إعطائها من أهليّة و خصوصيّة يستحقّ بها لها«»، لكانت موردا للاستصحاب بنفسها، فيترتّب عليها آثارها و لو كانت عقليّة بعد استصحابها، لكنّه يحتاج إلى دليل كان هناك غير منوط بها، و إلاّ لدار، كما لا يخفى.
و أمّا استصحابها - بمعنى استصحاب بعض أحكام شريعة من اتصف بها - فلا إشكال فيها«»كما مرّ«».
ثمّ لا يخفى أنّ الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم، إلاّ إذا اعترف بأنه على يقين فشكّ، فيما صحّ هناك التعبّد و التنزيل و دلّ عليه الدليل، كما لا يصحّ أن يقنع به إلاّ مع اليقين و الشكّ و الدليل على التنزيل.
و منه انقدح: أنّه لا موقع لتشبّث الكتابي باستصحاب نبوّة موسى أصلا، لا إلزاما للمسلم لعدم الشكّ في بقائها قائمة بنفسه المقدّسة، و اليقين بنسخ شريعته، و إلاّ لم يكن بمسلم مع أنّه لا يكاد يلزم به ما لم يعترف بأنّه على يقين و شكّ، و لا إقناعا مع الشكّ،
بمجيء النبوّة اللاحقة، بخلاف الرابع، فإنّ نفس الحكم مغيّا«»بالغاية المذكورة.