حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨١
للشكّ في المقدّم و المؤخّر منهما، و ذلك لعدم إحراز الحالة السابقة المتيقّنة المتّصلة بزمان الشكّ في ثبوتهما، و تردّدها بين الحالتين، و أنّه ليس من تعارض الاستصحابين، فافهم و تأمّل في المقام، فإنّه دقيق.
فنقول: إنّه إذا كان كلّ منهما مجهولي التاريخ فلا جريان بالنسبة إلى كلّ منهما، فإنّه و إن كانت الحالة السابقة موجودة، إلاّ أنّ الوجهين الأخيرين موجودان:
أمّا الثاني فواضح.
و أمّا الثالث: فلأنّ زمان الشكّ و إن كان معيّنا فيه، إلاّ أنّ زمان اليقين مردّد بين الساعة الثانية و الثالثة، فالاتّصال غير محرز، غاية الأمر أنّ عدم إحرازه في السابق لتردّد زمان الشكّ، و هنا لتردّد زمان اليقين.
و أمّا ما ذكره الماتن في أثناء درسه من وجه ثالث: و هو أنّ الاستصحاب إنّما هو فيما يمكن الإبقاء، و في المقام ليس كذلك، لكون إحدى الحالتين رافعة للأخرى.
لا يقال: إنّه كذلك في كلّ ما علم إجمالا بارتفاع أحد المستصحبين.
فإنّه يقال: إنّه فرق بينه و بين المقام، حيث إنّ الرفع لأحد الأمرين بواسطة أمر خارج، و في المقام بواسطة أحدهما.
ففيه أوّلا: أنّه ما المراد من الإبقاء؟ فإن كان الواقعي منه فهو غير محرز في الشكوك البدويّة أيضا، و إن كان الظاهري منه فهو ممكن في المقام أيضا.
و ثانيا: أنّه لا فرق بين كون الرافع لأحد الأمرين أمرا خارجا عنهما أو داخلا بحسب شمول «لا تنقض».
فالعمدة هو الوجهان المذكوران.
و إن كان الجهل في أحدهما فلا غبار [في] جريانه«»في طرف المعلوم لع دم