حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨
نهي»«»، و دلالته تتوقّف«»على عدم صدق الورود إلا بعد العلم أو ما بحكمه، بالنهي عنه و إن صدر عن الشارع و وصل إلى غير واحد«»، مع أنّه ممنوع، لوضوح صدقه على صدوره عنه [لا] سيما بعد بلوغه إلى غير واحد، و قد خفي على من لم يعلم بصدوره.
الرابعة: هل هي دالّة على البراءة أو لا؟ وجهان، بل قولان، أوّلهما للشيخ«»قدّس سرّه، و الثاني للماتن، و هما مبنيّان على أنّه هل الورود بمعنى الوصول، فيكون حاصل الرواية: أنّ الشيء الّذي لم يصل فيه نهي إلى المكلّف مرخّص«»فيه، أو بمعناه الظاهر فيه، و هو تحقّق النهي من المولى، فالمراد أنّ الشيء الّذي لم يجعل فيه حرمة فهو مباح [مرخّص فيه]«»، فيكون الخبر من أدلّة قاعدة الحلّيّة للأشياء قبل تشريع حكمها، و يكون التمسّك به في المقام - الّذي قد علم جعل حكم فيه نهي أو غيره - من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة؟ و لكن التحقيق هو الأوّل، لأنّ لفظ الورود و إن كان ظاهرا في معناه الحقيقي، إلاّ أنه لما كان ظاهر الخبر بيان الوظيفة الفعليّة للمكلّفين، و كان - حينئذ - ورود الخبر«»- و هو زمان الصادق عليه السلام - مشكوك الموضوع دائما، إذ كلّ واقعة من