حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٥
و أخرى: كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر، فالتحقيق أنه - أيضا - ليس بمورد للاستصحاب، فيما كان الأثر المهمّ مترتّبا على ثبوته للحادث، بأن يكون الأثر للحادث«»المتّصف بالعدم في زمان حدوث الآخر، لعدم اليقين بحدوثه كذلك في زمان، بل قضيّة الاستصحاب عدم حدوثه كذلك، كما لا يخفى«».
و كذا فيما كان مترتّبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا، و إن كان على يقين منه في آن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما، لعدم إحراز اتّصال زمان شكّه - و هو زمان حدوث الآخر - بزمان يقينه، لاحتمال
جريان له في الثالثة، للقطع بوجود الكرّيّة - حينئذ - بقاء أو حدوثا، نعم كلتاهما زمان للشك في الحدوث، و أمّا عدم الكرّيّة فمقطوع الارتفاع في الثالثة.
و أمّا إذا لوحظ بالنسبة إلى الملاقاة و أريد استصحاب عدم الكرّيّة المقيّدة بزمان الملاقاة، فالمشكوك - حينئذ - هو المفروض في زمان الملاقاة، و حيث كان زمان الملاقاة متردّدا بين الساعة الثانية و الثالثة، فلا يقطع بالاتّصال، لأنّ زمان الملاقاة لو كان هي الساعة الثالثة فلا اتّصال في البين، لتخلّل وجود الكرّيّة - حينئذ - بين المتيقّن و المشكوك، فإن كانت الثانية فالاتّصال موجود، فيكون التمسك بدليل حرمة النقض في المقام تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة، و لذا قال الماتن: (لعدم إحراز الاتصال.). إلى آخره.
الرابع: أنّ مراده من زمان الشكّ زمان المشكوك، إذ ليس اتّصال نفس زمان الشك بنفس زمان اليقين معتبرا، و لذا يكون حصول الشكّ قبل حصول اليقين، و قد يجتمعان زمانا، بل المعتبر اتّصال المشكوك بالمتيقّن زمانا.