حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٤
و أمّا إن كان مترتّبا على ما إذا كان متّصفا بالتقدّم، أو بأحد ضدّيه الّذي كان مفاد «كان» الناقصة، فلا مورد هاهنا للاستصحاب، لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب.
فمقطوع الارتفاع، و على تقدير وقوعه بعده فمقطوع البقاء، و المقام من هذا القبيل، لأنّ زمان الآخر - الّذي هو قيد للمستصحب - إن كان يوم الخميس فيكون العدم مقطوع الارتفاع، و إن كان يوم الجمعة فيكون مقطوع البقاء، فيكون المقام نظير الفرد المنتشر في القسم الثاني من الكلّي، الّذي تقدّم عدم جريانه فيه، فراجع.
الثالث: ما أشار إليه في المتن بقوله: (لعدم إحراز اتصال زمان شكّه.).
إلى آخره.
و توضيحه يحتاج إلى بيان أمور:
الأوّل: أنّه لا بدّ في صدق نقض اليقين بالشكّ من اتّصال المشكوك بالمتيقّن زمانا، و لو تخلّل فاصل بينهما لم يجر الاستصحاب، لعدم صدقه، و لذا لو تيقّن بعدم شيء في زمان، ثمّ تيقّن بوجوده، ثمّ شكّ في عدمه، لا يصدق النقض المذكور بالنسبة إلى المتيقّن الأوّل، بل بالنسبة إلى المتيقّن الأخير فقط، و ليس ذلك إلاّ لقدح الفاصل.
الثاني: أنّه لا إشكال في أنّه إذا أخذ عنوان في موضوع دليل، فكما لا يكون حجّة فيما قطع بانتفائه، فكذلك فيما شكّ فيه، لكونه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة، و حينئذ يكون التمسّك بدليل «لا تنقض» - فيما شكّ في الاتّصال - غير جائز.
الثالث: أنّه إذا قطع بعدم الكرّيّة و عدم الملاقاة في ساعة، و قطع بحدوث أحدهما في ساعة ثانية بلا تعيين، و حدوث الآخر في ثالثة، كان عدم الكرّيّة المشكوك متّصلا بالعدم المتيقّن زمانا إذا لوحظ بالنسبة إلى أجزاء الزمان، و لذا يكون استصحاب عدم الكرّيّة المطلقة - بالنسبة إلى الساعة الثانية - بلا إشكال، نعم لا