حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧١
و إن لوحظ«»بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضا، و شكّ في تقدّم ذاك عليه و تأخّره عنه، كما إذا علم بعروض حكمين أو موت متوارثين، و شكّ في المتقدّم و المتأخّر منهما:
الخميس قليلا، و على هذا التقدير يبقى على النجاسة، فيستصحب، و إن كان الثاني فلا وجه للقياس - أيضا - على تقدير كون الماء المتمّم نجسا، إذ في المقيس عليه الثوب قطعيّ الطهارة، بخلاف المقام، فإنّه مشكوكها، مع كونه مسبوقا بالنجاسة، نعم يصحّ القياس بناء على طهارته، و لكنّه غير قائل بطهارته، مع أنّ الظاهر كون مراده هو الأوّل.
هذا كلّه فيما كان الأثر مترتّبا على عدم الحدوث.
و أمّا إذا كان مترتّبا على وجوده فهو - أيضا - على أقسام:
فتارة: يترتّب على وجوده المطلق، و حينئذ يثبت عدمه باستصحاب عدم وجوده.
و أخرى: على وجوده التقدّمي أو التأخّري أو التقارني على نحو «كان» التامّة، و لا إشكال في أصل الجريان، لكونه كلّ واحد منها مسبوقا بالعدم، و حينئذ إن كان الأثر مترتّبا على واحد أو اثنين أو الجميع، لكن لا يلزم من إجراء الأصول مخالفة عمليّة فهو، و إن لزم لم تجر للتعارض، لا لعدم تماميّة الأركان.
و ثالثة: على وجوده«»التقدّمي أو التأخّري أو التقارني بنحو «كان» الناقصة، و حينئذ لا يجري من جميع الفروض لعدم الحالة السابقة.