حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧
ضيقه بعد العلم بوجوبه، لكنه عرفت أنّ وجوبه كان طريقيّا، لأجل أن لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحيانا، فافهم.
و منها: قوله عليه السلام: «كلّ شيء مطلق (٣٨١) حتّى يرد فيه
(٣٨١) قوله قدّس سرّه: (قوله عليه السلام: كلّ شيء مطلق.). إلى آخره.
الكلام فيه من جهات:
الأولى: الظاهر أنّ مفاده - على فرض الدلالة - خصوص الشبهة الحكميّة، لأنّ الموضوع الخارجي المشكوك و إن كان يصدق فيه - أيضا - عدم وصول النهي، و لا يكفي وصول النهي في كلّيّه، إلاّ أنه منصرف عنه.
الثانية: أنه - على الفرض - بالنسبة إلى معارضة أدلّة الاحتياط، مثل حديث السعة بعينه، فلا نعيد.
الثالث: أنه هل يشمل الشبهة الوجوبيّة أو لا؟ وجهان:
و يمكن أن يستدلّ على الأوّل بالوجهين المتقدّمين في حديث «كلّ شيء لك حلال...»«»إلى آخره، و ربّما رواه الشيخ قدّس سرّه: «حتى يرد فيه نهي أو أمر».
و لكن قد عرفت اندفاع الأوّلين، و يندفع الثاني - أيضا - بعدم ثبوت هذه النسخة سندا.
و أمّا رواية الصدوق«»فيمكن القول بحجّيّتها باعتبار التزامه قدّس سرّه بحجّيّة ما يورده في كتابه «الفقيه»«»، فتأمّل.