حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦٣
فلا وجه للإشكال في الاستدلال على البراءة - باستصحاب البراءة (٧١٥) من التكليف، و عدم المنع عن الفعل - بما في الرسالة«»: من (أنّ عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة الشرعيّة)، فإنّ عدم استحقاق العقوبة و إن كان غير مجعول، إلاّ أنّه لا حاجة إلى ترتيب أثر مجعول في استصحاب عدم المنع، و ترتّب عدم الاستحقاق مع كونه عقليّا على استصحابه، إنّما هو لكونه لازم مطلق عدم المنع و لو في الظاهر، فتأمّل (٧١٦).
عليه بكونه من الآثار العقليّة الغير المجعولة، و حاصل مراد الشيخ كونه معلولا لكلا الأمرين: عدم المنع و الترخيص.
و ثانيا: أنّ ما ذكر يتمّ في الموالي العرفيّة، لا في المولى الحقيقي، فإنّه قد قرّر في محلّه: أنّ الأشياء على الإباحة، لا الحظر أو الوقف، و إنّما يتمّ هو فيه على هذين القولين.
و ثالثا: أنّه على مختار الشيخ من الجعل في الاستصحاب ثبوت الترخيص به.
اللّهمّ إلاّ أن يدّعى منع الملازمة بينهما في مرتبة الفعليّة، لجواز خلوّ الواقعة عن الحكم الفعلي، و إنّما هي في مرتبة الإنشاء بناء على الحقّ من إكمال الدين.
(٧١٥) قوله قدّس سرّه: (باستصحاب البراءة.). إلى آخره.
التكليف له إضافات ثلاثة: إلى الجاعل و المكلّف و الفعل، و نفي الأولى، يسمّى عدم المنع إذا كان حرمة، و عدم الثانية يسمّى براءة، و عدم الثالثة عدم الحرمة.
(٧١٦) قوله قدّس سرّه: (فتأمّل).
لعلّه أشار إلى ما ذكرنا من دفع التوجيه المتوهّم.