حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٥
التعبّديّة و بين الطرق«»و الأمارات، فإنّ الطريق«»و الأمارة حيث إنّه كما يحكي عن المؤدّى و يشير إليه، كذا يحكي عن أطرافه من ملزومه و لوازمه
من الأثر الشرعي، و في الأمارة بلحاظ مطلق الأثر، و حينئذ يكون تنزيل الأثر الع قلي كناية عن تنزيل أثره الشرعي، و هكذا، كما تقدّم تقريبه في الوجه الثاني من وجوه شمول دليل الاستصحاب للمثبت، و هو ظاهر قوله في بيان هذا الوجه: (كما هو الحال في تنزيل مؤدّيات الأمارة.). إلى آخره.
أو بدعوى، أنّ الملحوظ في الأمارات مطلق الأثر، بحيث يشمل أثر الأثر، بخلاف الأصول، فإنّ الملحوظ خصوص أثر المؤدّى.
و فيهما أوّلا: أنّه يتمّ في الأثر الشرعي المترتّب بتوسّط اللازم، لا المترتّب بتوسّط الملزوم و الملازم و المقارن، و المقصود فيها هو الأعمّ.
و ثانيا: منع دلالة دليل الطرق على تنزيل الشيء بلوازمه، أو كون الملحوظ مطلق الأثر، للوجهين المتقدّمين من الانصراف أو التيقّن.
و إمّا بدعوى أنّ ظاهر أدلّة الطرق ترتيب ما كان ثابتا حال التيقّن به و لو لا من حيث التيقّن به.
[و]«»يرد عليه الثاني، و هو منع الدلالة للانصراف.
و إمّا بدعوى أنّ الأصول لا حكاية لها«»عن المؤدّى، فضلا عن جوانبه الأربعة، و حينئذ يكون الدليل على حجّيّته لا يدلّ على أزيد من جعل المؤدّى إذا كان مجعولا، و على أثره الشرعي بلا واسطة إذا كان موضوعا، و الأمارة لها«»حكاية عن المؤدّى و الجوانب الأربعة أيضا، مثلا: إذا أخبر العدل بشيء فهو مخبر عنه و عن لوازمه