حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٣
كما لا يبعد ترتيب ما كان بوساطة ما لا يمكن التفكيك عرفا بينه
و لكن يرد عليه - كما نبّه عليه في الحاشية«»-: أنّه لا يتمّ فيما لم يكن لنفس المستصحب أثر شرعيّ بلا واسطة، إذ لا تنزيل حتّى يدلّ بالملازمة العرفيّة على تنزيل الملازم و اللازم.
و أجاب«»عنه فيها بوجوه ثلاثة:
الأوّل: عدم القول بالفصل.
و فيه أوّلا: أنّه غير معنون في كلام العلماء.
و ثانيا: أنّ النافع هو القول بالعدم، لا عدم القول به.
الثاني: أنّ المقصود هو الاستثناء في الجملة.
و فيه: أنّه التزام بالإشكال.
الثالث: أنه يمكن دعوى الشمول بملاك آخر.
ثمّ قرّره على وجهين«»:
الأوّل: أنه إذا تحقّق الجلاء المذكور، يورث ذلك ملاحظة العرف لهما شيئا واحدا ذا وجهين، يكون له الأثر بأحد وجهيه دون الآخر، فحينئذ يجري الاستصحاب في هذا الشيء الواحد، و يترتّب عليه أثره.
الثاني: أنّ الجلاء المذكور يوجب عدّ الأثر أثرا لكلا الأمرين، و حينئذ يكون استناد الأثر إلى المستصحب بلا واسطة في نظرهم. انتهى.
و يرد على الأوّل:
أوّلا: منع الصغرى، و هي كونه موجبا لعدّهما شيئا واحدا ذا وجهين.