حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥١
و لا على تنزيله بلحاظ ماله مطلقا و لو بالواسطة، فإنّ المتيقّن (٧٠٣) إنّما هو لحاظ آثار نفسه، و أمّا آثار لوازمه فلا دلالة هناك على لحاظها أصلا (٧٠٤)، و ما لم يثبت لحاظها بوجه - أيضا - (٧٠٥) لما كان وجه لترتيبها عليه باستصحابه، كما لا يخفى.
نعم لا يبعد (٧٠٦) ترتيب خصوص ما كان منها محسوبا بنظر العرف من آثار نفسه لخفاء ما بوساطته، بدعوى أنّ مفاد الأخبار عرفا ما يعمّه
(٧٠٣) قوله قدّس سرّه: (فإنّ المتيقّن.). إلى آخره.
هذا إشارة إلى الثاني من الوجهين.
(٧٠٤) قوله قدّس سرّه: (أصلا.). إلى آخره.
يعني لا دلالة و لا قرينة على التنزيل، لا بالوجه الأوّل، و لا بالوجه الثاني.
(٧٠٥) قوله قدّس سرّه: (بوجه أيضا.). إلى آخره.
الظاهر أنّ كلمة «أيضا» إشارة إلى أنّه كما أنّه«»لا وجه لترتيبه إذا ثبت عدم اللحاظ - كما في الانصراف - كذلك لا وجه له إذا لم يثبت اللحاظ، كما في دعوى الإجمال و التيقّن.
(٧٠٦) قوله قدّس سرّه: (نعم لا يبعد.). إلى آخره.
المستثنى من الأصل المثبت أمور ثلاثة:
الأوّل: ما كان أثر الواسطة لازم الشيء مع خفائها، كما في تنجّس الشيء بالنسبة إلى الرطوبة، فإنّ المؤثّر في التنجّس هو تأثّر الجسم و قبوله للأجزاء المائيّة«»الموجودة في الملاقى - بالفتح - و كما في الطهارة بالنسبة إلى عدم الحاجب في العضو، فإنّها أثر لوصول الماء، و استثناء هذا القسم يتوقّف على أمرين: