حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٨
مطلق ماله من الأثر و لو بالواسطة، بناء على صحّة التنزيل [*] بلحاظ أثر الواسطة - أيضا - لأجل أنّ أثر الأثر أثر، و ذلك لأنّ مفادها لو كان هو تنزيل الشيء وحده بلحاظ أثر نفسه، لم يترتّب عليه ما كان مترتّبا عليها، لعدم إحرازها حقيقة و لا تعبّدا، و لا يكون تنزيله بلحاظه، بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه، أو بلحاظ ما يعمّ آثارها، فإنّه يترتّب باستصحابه ما كان بواسطتها؟
التيقّن بالمستصحب، بل من حيث التيقّن بالواسطة الملازم مع التيقّن«»بذي الواسطة، و حينئذ يحتاج ترتيبه إلى إحراز ملزومه: إمّا وجدانا، و هو منتف، أو تنزيلا، و هو - أيضا - كذلك، لعدم كونه موردا للتنزيل، بل عدمه مورد له، لكونه مسبوقا بالحالة«»السابقة.
و هذا الجواب راجع إلى دعوى ظهور الدليل في ذلك، و يمكن الجواب
[*] و لكنّ الوجه عدم صحّة التنزيل بهذا اللحاظ، ضرورة أنه ما يكون شرعا لشيء من الأثر لا دخل له بما يستلزمه عقلا أو عادة، و حديث «أثر الأثر أثر» و إن كان صادقا إلاّ أنه إذا لم يكن الترتّب بين الشيء و أثره و بينه و بين مؤثّره مختلفا، و ذلك ضرورة أنّه لا يكاد يعدّ الأثر الشرعي لشيء أثرا شرعيّا لما يستلزمه عقلا أو عادة أصلا - لا بالنظر الدّقيق العقلي، و لا النّظر المسامحي العرفي - إلاّ فيما عدّ أثر الواسطة أثرا لذيها، لخفائها أو لشدّة وضوح الملازمة بينهما، بحيث عدّا شيئا واحدا ذا وجهين، و أثر أحدهما أثر الاثنين، كما يأتي الإشارة إليه، فافهم.
[المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].