حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٧
بواسطة غير شرعيّة - عاديّة كانت أو عقلية - و منشؤه أنّ مفاد الأخبار (٧٠١): هل هو تنزيل المستصحب و التعبّد به وحده، بلحاظ خصوص ما له من الأثر بلا واسطة، أو تنزيله بلوازمه العقليّة أو العاديّة، كما هو الحال في تنزيل مؤدّيات الطرق و الأمارات، أو بلحاظ
المتقدّم.
الثالث: أن يكون غير شرعيّ، و لكن قد رتّب عليه أثر شرعيّ.
و بعبارة أخرى يكون الأثر الشرعي مترتّبا على المستصحب بواسطة أمر غير شرعيّ - عاديّ أو عقلي - و هذا هو المراد بقوله: (و إنّما الإشكال في ترتيب.). إلى آخره.
و لكن إطلاق العبارة يشمل ما لو كان المستصحب أمرا مجعولا، و له لازم غير شرعيّ رتّب عليه أمر شرعيّ، إلاّ أنّه لا بدّ من تقييده بما كان هذا اللازم الغير الشرعي لازما لخصوص وجوده الواقعي، و إلاّ فلو كان لازما أعمّ فلا إشكال في ترتّب أثره الشرعي، كما تقدّم سابقا.
(٧٠١) قوله قدّس سرّه: (و منشؤه أنّ مفاد الأخبار.). إلى آخره.
و قد ذكر لحجّيّة الاستصحاب في المقام وجوه:
الأوّل: ما ذكره الشيخ«»- قدّس سرّه - في الرسالة اعتراضا: و هو أنّ ظاهر الأخبار تنزيل الشاكّ منزلة المتيقّن في كلّ ما يعمل به، و من المعلوم أنّه حين اليقين يعمل بالأثر المذكور بلا إشكال.
و أجاب عنه بما حاصله: أنّ تنزيله بمنزلة المتيقّن لا يثبت إلاّ ترتيب ما ثبت من حيث التيقّن به، و أمّا ترتيب الأثر المذكور في الحال المذكورة فليس من حيث