حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٢
بالأشخاص، و كذلك الثواب أو العقاب المترتّب على الطاعة أو المعصية، و كان غرضه من عدم دخل الأشخاص عدم أشخاص خاصّة، فافهم.
الثاني: أنّا نفرض شخصا مدركا للشريعتين ك «سلمان»، فلا مانع من جريان الاستصحاب في حقّه، فإنّ الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة السابقة. انتهى.
و لا يخفى أنّه بمجرّده غير كاف بالنسبة إلى غير المدرك، كما هو المهمّ في الباب، و لا بدّ أن يكون مراده إثبات الحكم له بواسطة أدلّة الاشتراك، كما تمسّك بها فيما يأتي من إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى الموجود - حينئذ - إن كان مراده إلحاق الغير المدرك في الحكم الاستصحابي، بمعنى أنّه إذا جرى الاستصحاب في حقّ المدرك فلا بدّ من جريانه في حقّ غيره، كما فهمه الماتن.
ففيه: أنّ أدلّة الاشتراك فرع اتّحاد الصّنف، و هو مفقود في المقام، لأنّه ثابت للمتيقّن سابقا و الشاكّ في البقاء، و هو غير حاصل لغيره، لكونه شاكّا في حدوث مثل الحكم المذكور، و هذا نظير إجراء أحكام المرأة الحائض في حقّ الرّجال.
و إن كان مراده وجود الملازمة بين ثبوت وجوب - مثلا - في حقّ المدرك، و بين ثبوته في حقّ غيره، و إن كان ثبوت الأوّل بعنوان اليقين السابق و الشكّ اللاّحق، و الدليل على هذا الملازمة هو أدلّة الاشتراط.
ففيه أوّلا: أنّ ثبوت الملازم يتمّ بناء على الجعل في الاستصحاب، و هو خلاف التحقيق.
و ثانيا: أنّه فيما كان التلازم بين مطلق الحكمين، و هو غير ثابت في المقام، بل المتيقّن من أدلّة الاشتراك هو ثبوته بين الواقعيّين، و الاستصحاب لا يثبت به إلاّ الحكم الظاهري.