حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٩
ثابتا لعامّة أفراد المكلف ممّن وجد أو يوجد، و كان [*] الشكّ فيه كالشكّ في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته، و الشريعة السابقة و إن كانت منسوخة بهذه الشريعة يقينا، إلاّ أنّه لا يوجب اليقين بارتفاع أحكامها بتمامها، ضرورة أنّ قضيّة نسخ الشريعة ليس ارتفاعها كذلك، بل عدم بقائها بتمامها، و العلم إجمالا بارتفاع
و لكن قد أوردنا عليه عند التكلّم في دليل الانسداد، فراجع.
سادسها: أنّ المانع من جريان الأصل في أطرافه لزوم مخالفة عمليّة قطعيّة، و هو غير متحقّق في المقام، إذ هو موقوف على كون المنسوخ حكما غير إلزاميّ، و الناسخ إلزاميّا، إذ - حينئذ - يلزم من العمل بالبقاء في جميع موارد العلم الإجمالي طرح الإلزاميّ المذكور، و لكن أنّى لنا بإثباته؟ إذ يحتمل كون المنسوخ من الإلزاميّات، و الناسخ من غيرها، أو كلّ واحد غيرها، و أيّ مخالفة عمليّة قطعيّة تلزم، نعم اللازم هو مخالفة عمليّة احتماليّة.
[*] في كفاية اليقين بثبوته، بحيث لو كان باقيا و لم ينسخ لعمّه، ضرورة صدق أنّه على يقين منه، فشكّ فيه بذلك، و لزوم اليقين بثبوته في حقّه سابقا بلا ملزم.
و بالجملة: قضية دليل الاستصحاب جريانه لإثبات حكم السابق للاّحق، و إسراؤه إليه فيما كان يعمّه و يشمله، لو لا طروء حالة معها يحتمل نسخه و رفعه، و كان دليله قاصرا عن شمولها، من دون لزوم كونه ثابتا له قبل طروئها أصلا، كما لا يخفى. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].